عرض مشاركة واحدة
قديم 18-10-2018, 04:22 PM   #8
سارة محمد

خبيرة مصر

الصورة الرمزية سارة محمد
 
تاريخ التسجيل :  Feb 2015
رقم العضوية : 1791
الدولة : الإمارات
الجنس : انثى
المشاركات : 708



افتراضي

جاء اليوم الموعود! توجهت صباح الجمعة 14 سبتمبر إلى مطار أبوظبي الدولي وتقابلت مع صديقتي التي صحبتها عائلتها الصغيرة للوداع. كان موعد الطائرة بعد التاسعة صباحًا بقليل. ختمنا الجوازات وأخذنا البوردنج وانطلقنا للبحث عن بوابتنا. وجدنا أفواج سياحية متعددة من الصين تنتظر فتح البوابة ولم يكن بين المسافرين أي شخص عربي سوانا، وبعض الأوربيين. ثم كان الإعلان عن قيام الطائرة! كانت لحظات رائعة حيث أصبح الحلم حقيقة وها أنا أستقل الطائرة التي ستأخذني إلى قبرص.






ساعات قليلة وحطت الطائرة في مطار لارنكا الدولي وانتهينا من إجراءات الدخول بسرعة وبدون تعقيدات. اشترينا شريحة هاتف ثم خرجنا من المطار وسألنا عن أماكن وقوف سيارات الأجرة فأشار أحد الأشخاص إلى يمين البوابة حيث كان أسطول من سيارات الأجرة يقف في انتظار السياح الخارجين وكان بعض السائقين يحاول اقناعهم بالركوب معهم. رآنا أحد السواقين فأشار لنا أن سيارته في الأمام فسألناه عن الأجرة إلى فندق أخيليوس بمنطقة الفينيكودس (كورنيش النخيل أو شاطئ النخيل) فأخبرنا أنه 15 يورو فوافقت مع أنني قرأت في موقع تريب أدفايزر أنه 10 يورو فقط لقرب المنطقة من المطار.







لارنكا - فندق أخيليوس
التاريخ: 14 سبتمبر
المدة: 3 ليال

رؤوس أقلام:
• تسجيل الدخول والتسكين في الفندق
• التعرف على منطقة الفينيكودس (كورنيش أشجار النخيل)
• الغداء في أحد مطاعم الكورنيش
• عودة مبكرة إلى الفندق

وصلنا الفندق وكانت الساعة الواحدة أو الواحدة والنصف ظهرًا. انتهينا من إجراءات التسكين بسرعة وبدون تأخير في الدخول وكان تعامل الاستقبال جيدًا. كان حجزنا غرفة دبل بسريرين مفردين وبلكونة. وجدنا أنفسنا في الطابق الثاني للفندق ولكن بمطل سيئ حيث كنا ننتظر إطلالة عل البحر (كما كنا نظن) ولكن الإطلالة كانت على سطح بناية مقابلة مهمل جدًا وكئيب المنظر! نزلت إلى الاستقبال في محاولة مني لتغيير الغرفة ولكن الاستقبال رفضوا بحجة عدم وجود غرف شاغرة. لم يكن باليد حيلة! على الأقل كان باستطاعتنا رؤية جزء من المدينة ومن ضمن ذلك مسجد وكنيسة بعيدين قليلًا عن مكاننا ولكن يمكن المشي إليهما. أما الإطلالة البحرية فقد كانت شبه مستحيلة وخاصة للأدوار الدنيا بسبب موقع الفندق في الصف الثاني للمباني ولا مطل مباشر له على البحر كما ظننا. كانت الغرفة صغيرة ولكنها مزودة بكل احتياجات النزيل من ميني بار ومكواة ملابس ومجفف شعر وغلاية كهربائية وتجهيزات الشاي والقهوة وزجاجتين صغيرتين من المياه المعدنية.







بعد أن صلينا الظهر وارتحنا لبعض الوقت قررنا الخروج لاستكشاف المنطقة والبحث عن مطعم للغداء. لاحظنا وجود ماكدونالدز بجانب الفندق لكننا لم ندخله ومشينا في شارع أو ممر أوصلنا إلى المباني الواقعة على شاطئ الفينيكودس أو النخيل حيث تكثر المقاهي والمطاعم والفنادق على طول هذا الشارع الجميل. كان الجو حارًا بعض الشيء لكن لطفته النسمات القادمة من البحر. كان اختيار مطعم مشكلة بالنسبة لنا لخوفنا من اللحم غير الحلال وفي النهاية استقر الرأي على أحد المطاعم حيث طلبت سلطة تونة بينما طلبت صديقتي سمك فيليه مقلي وبطاطس وكلفتنا الوجبة 24 يورو. مطاعم الأسماك كثيرة في المنطقة لكني لست شديدة الولع بالأسماك أو حتى باللحوم وهنا كانت المشكلة لأن أغلب الطعام يعتمد على اللحوم والأسماك. وتكثر هناك الوجبات السريعة ولكنها شهية الطعم. كان الكورنيش يعج بالسياح الغربيين وخاصة البريطانيين منهم.





بعد الغداء تمشينا للتعرف أكثر على المباني الواقعة على الكورنيش فمررنا بالحديقة ومركز الشرطة يسار الشاطئ. أما جهة اليمين فقد مررنا بمباني أثرية ومحلات قديمة تبيع التحف والتذكارات للسياح. وكان من أجمل المناظر على الكورنيش منظر قلعة متحف لارنكا إلا أننا لم نستطع الدخول لأن أبوابها تغلق الساعة الخامسة مساءً وكان موعد الإغلاق قد أزف. ومن المؤسف أن القلعة مقفلة في عطلة نهاية الأسبوع ولذلك لم ندخلها أبدًا.

مناظر من الكورنيش







قلعة لارنكا










أكملنا جولتنا فمررنا بالكثير من المحال التي تبيع المنتجات الجلدية من حقائب يد ومحافظ وأحذية. علمنا من الباعة أن قبرص كانت تشتهر بالصناعات الجلدية لكن هذه الصناعة أفل بريقها بسبب الحالة الاقتصادية للبلاد وإغلاق مصانع الجلود. مررنا كذلك بمتاجر الملابس النسائية وكان بعضها مما نعرف في الخليج ولكن الفرق أن المتاجر كانت على الشارع وليست مجمعة في مول تجاري الأمر الذي أعجبني كثيرًا لأنني مللت من المولات وكنت أحن إلى أساليب تسوق اختفت من أسواقنا. الجميل لديهم وجود العديد من المحلات التي تبيع الهدايا والتذكارات والحلويات مثل الحلقوم والبقلاوة وغيرها من الحلويات التركية واليونانية. وأثناء المشي على غير هدىً منا وجدنا أنفسنا أمام محل سوبرماركت اسمه سمارت فدخلنا واشترينا ماء الشرب وبعض المربيات والحلويات القبرصية.









انهينا جولتنا بعد أذان المغرب لشعورنا بالتعب فعدنا إلى الفندق وقضينا صلواتنا وتعشينا من البسكويتات والأجبان التي أحضرناها معنا من الإمارات. وأذكر أنني نزلت إلى الاستقبال واستعرت منهم جهاز لاب توب استخدمته للدخول إلى بريدي الإلكتروني وطبعًا لم أنسَ مراجعة الحسابات قبل الخلود إلى النوم.



 

سارة محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس