X سُعداء بتواجدكم بيننا ونتمنى لكم قضاء وقت ممتع ،نأمل منكم زيارة صفحة شروط الإستخدام ،تفضلوا مشكورين بالتسجيل لإثراء الجميع بخبراتكم السياحية
Loading...







عدد المعجبين2الاعجاب
  • 1 اضيفت بواسطة الطائرالجريح
  • 1 اضيفت بواسطة فيصل
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-04-2017, 12:33 AM   #1

مسافر متألق

الصورة الرمزية الطائرالجريح
 
تاريخ التسجيل :  Dec 2014
رقم العضوية : 663
الجنس : ذكر
المشاركات : 462



افتراضي غلاء المهور



الحمدلله وحده لا شريك له , أشهد ألا إله إلا الله , له الملك وله الحمد وهو على كل شئ
قدير , وأصلي وأسلم على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ,
ثم امابعد , فَأُوصِيكُمْ أيها المؤمنون ونَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تعالى و كَثْرَةِ ذِكْرِه ، و أَحُثُّكُمْ
عَلى طاعَتِهِ وشُكْرِه قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ
وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )
آل عمران .

أيها المؤمنون , الزواج آية عظيمة من آيات الله تعالى , و سنة مِن سُنن الله تعالى ،
و هو ارتباطٌ وثِيق محبب ، يحفظ الله به النسلَ البشَري ، و يحقِّق به العفَّة و الطُّهر
و التحصين لكلا الزوجين ، بل و للمجتمع كلِّه . قال تعالى : ( وَ مِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ
مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ
يَتَفَكَّرُونَ )
الروم , و قد جعَل الله لهذا الزواج نِظاما رائعا كاملا ، فحقَّق به السعادة
لكلاَ الزوجين ، و حفِظ لهما الحقوق ، و بيَّن ما عليهما مِن الواجبات ..

لكننا في هذا الموضوع سنركز على بداية هذا الإقتران المبارك , بداية مهمة تلقي
الضوء على ما فرضه ديننا الإسلامي الحنيف
, و ما كفلته الأعراف لهذه المرأة
المقبلة على الإرتباط بهذا الرجل , فقد فرَض الدين للمرأة حقًّا على الرجل ، ألا و
هو الصَّداق و المهر الذي يعطيه لها دَلالةً على صِدق اقترانه بها و رغبته فيها ،
و أنَّها موضع حبِّه و بِرِّه ، و عطفه و عنايته و رعايته , قال تعالى : ( وَ آتُوا النِّسَاءَ
صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا )
النساء ..

و الإسلام لم يحدد مقدار المهر و كميته ، و ذلك لتباين الناس و اختلاف مستوياتهم
و بلدانهم و عاداتهم
، و لكن الاتجاه العام في الشريعة الإسلامية يميل نحو التقليل
فيه ، فيكون حسب القدرة و حسب التفاهم والإتفاق , و لم يؤثر عن النبي صلى الله
عليه وسلم و لا عن أحد من أصحابه أو التابعين لهم بإحسان أنهم تغالوا في المهور ،
و لا أمروا بذلك ، و قدْ ثبت أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم زوَّج بما تيسر مهما كان
قليلاً ، فإنَّ الله وعْد أن يبارك فيه , قال تعالى : ( وَ أَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ
مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )
النور .

و علينا أيها المؤمنون أن نساعد و نعين المقبلين على الزواج , فالله سبحانه و تعالى
يعينهم , عن أبي هريرة أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال : ( ثلاثةٌ حقٌّ على
الله عونهم , المكاتب الذي يُريد الأداء ، و الناكِح الذي يُريد العفافَ ، و المجاهِد في
سبيلِ الله )
رواه النسائي و أبو داود و الترمذي ..

و لو استعرضنا عددا من الأحاديث الشريفة عن النبي صلى الله عليه و سلم , و عن
صحابته الكرام و التابعين
, لوجدنا ما يطمأن به القلب في هذا الجانب المهم ..
وقد قال الفاروق رضي الله عنه : ( ألا لا تُغَالُوا بِصُدُقِ النِّساء , فإنَّها لو كانت مكرمة
في الدنيا أو تقوى عند الله , لكان أولاكم بها النبي صلَّى الله عليه وسلَّم , ما أصْدَق
رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم امرأةً من نسائه ، و لا أُصْدِقَتِ امرأةٌ من بناته أكثرَ
من ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً )
أبو داود النسائي وابن ماجه ، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن
أنه قال : ( سألت عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى عليه وسلم , كم كان صداق
رسول الله صلى الله عليه وسلم , قالت : كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية و
نشّا , قالت , أتدري ما النش؟ قال , قلت لا , قالت , نصف أوقية فتلك خمسمائة
درهم فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه )
مسلم ..
و أوقية الفضة تساوي تقريبا 119 جراما , و أوقية الذهب تساوي تقريبا 30 جراما ,
و الأوقية من غير الذهب و الفضة تساوي تقريبا أربعين درهما , فهذا صداق رسول
الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه , وهذا باعتبار أكثرهن رضي الله عنهن , و إلا فإن
خديجة و جويرية بخلاف ذلك ، و صفية كان عتقها صداقها ، و أم حبيبة أصدقها
عنه النجاشي أربعة الآف ، وهذا الفعل ليس من فعل النبي صلى الله عليه وسلم
و إنما هو إهداء من النجاشي للنبي صلى الله عليه وسلم نيابة عنه ..

وعن أنس رضي الله عنه قال : ( خطَب أبو طلحة أمَّ سُليم فقالت , واللهِ ما مِثلُك يا
أبا طلحةَ يُرَدُّ ولكنَّك رجلٌ كافِر و أنا امرأةٌ مسلمة ولا يحلُّ لي أن أتزوَّجك، فإنْ تُسلِم
فذاك مهْري و ما أسألك غيرَه ، فأسْلَم فكان ذلك مهرَها , قال ثابت , فما سمعتُ
بامرأة قطُّ كانتْ أكرمَ مهرًا من أمِّ سليم الإسلام ,فدخَل بها فولَّدتْ له )
النسائي ..

و الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يمهرون ملء الكف من الدقيق أو السويق أو التمر ،
أخرج أبو داود بسنده عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و
سلم قال : ( من أعطى في صداق امرأة ملء كفيه سويقاً أو تمراً فقد استحل ) ..

و هذا عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه ، و هو مِن أغْنى أهل المدينة ، و الذي
تُوفِّي عن أربعة وستِّين مليون دينار، تزوَّج على وزن نواةٍ مِن ذهب , عن أنس رضي
الله عنه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة
فقال : ما هذا ؟ قال إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب ، قال , بارك الله
لك ، أولم و لو بشاة )
متفق عليه , و وزن نواة من ذهب ليست بالشيء الكثير ..

و هذا سعيد بن المسيِّب رحمه الله تعالى سيِّد التابعين يتقدَّم لخِطبة ابنته الخليفة
عبدالملك بن مرْوان لابنه الوليد ولي العهْد فيرفض ، ويزوِّجها لتلميذ له صالِح اسمه
عبدالله بن أبي وداعة ماتتْ زوجته ، فقال له شيخُه بعدَ بضعة أيام , ( وهل استحدثتَ
امرأةً غيرها ؟ قال , و مَن يزوِّجني و ما أملِك إلا درهمين أو ثلاثة؟ فقال أنا أزوِّجك ،
وزوَّجه بابنته على درهمين أو ثلاثة , قال فقمت وما أدري ما أصنع من الفرح فصرت
إلى منزلي وجعلت أتفكر ممن آخذ و ممن استدين ، فصليت المغرب و انصرفت إلى
منزلي و استرحت ، و كنت وحدي صائماً فقدمت عشائي أفطر كان خبزاً وزيتاً ، فإذا
بآت يقرع فقلت : من هذا ؟ قال سعيد . قال : فأفكرت في كل انسان اسمه سعيد
إلا سعيد بن المسيب فإنه لم ير أربعين سنة إلا بين بيته والمسجد ، فقمت فخرجت
فإذا سعيد بن المسيب ، فظنت أنه قد بدا له فقلت يا أبا محمد ، ألا أرسلت إلي
فآتيك ؟ قال : لأنت أحق أن تؤتى , قال : قلت : فما تأمر ؟ قال : إنك كنت رجلاً
عزباً فتزوجت فكرهت أن تبيت الليلة وحدك و هذه امرأتك . فإذا هي قائمة من
خلفه في طوله ، ثم أخذها بيدها فدفعها بالباب و رد الباب فسقطت المرأة من
الحياء ، فاستوثقت من الباب ثم قدمتها إلى القصعة التي فيها الزيت و الخبز
فوضعتها في ظل السراج لكي لا تراه , يقول , فدخلتُ بها ، فإذا هي من أجملِ
النِّساء ، و أحفظ الناس لكتابِ الله ، و أعلمِهم بسُنَّة رسول الله ، و أعرَفهم بحقِّ
الزوج .... )
ذكرها أبو نعيم في الحلية ...

و قدْ أنكر الرسولُ صلَّى الله عليه وسلَّم على المغالين في المهور , عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال : ( جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني تزوجت
امرأة من الأنصار , فقال له النبي صلى الله عليه و سلم هل نظرت إليها فإن في
عيون الأنصار شيئا قال قد نظرت إليها , قال على كم تزوجتها ؟ قال على أربع أواق
فقال له النبي صلى الله عليه و سلم على أربع أواق , كأنما تنحتون الفضة من
عرض هذا الجبل , ما عندنا ما نعطيك , و لكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب
منه , قال فبعث بعثا إلى بني عبس بعث ذلك الرجل فيهم )
مسلم ..

بل إننا لنجد أن هناك من بحثوا لبناتهم عن الأزواج الأكفاء , فهذا عمر بن الخطَّاب
رضي الله عنه يعرِض ابنته حفصةَ على أبي بكر رضي الله عنه ليتزوَّجها ، ثم على
عثمان رضي الله عنه , وهذا شُعيب عليه السلام يعرِض ابنته على موسى الفقيرِ
المطارَد , ( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ ) القصص ..

أيها المؤمنون , لقد حثَّ الإسلامُ على تسهيلِ الزواج و تيسير أموره ، و نهَى عن
المغالاة في المهور
، و المبالَغة في تكاليف الزواج ، فهذا خيرُ البشَر محمَّد صلَّى
الله عليه وسلَّم يزوِّج ابنته فاطمة رضي الله عنها بعَليِّ بن أبي طالب بما يساوي
أربعمائة درهم , فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( لما تزوّجَ عليٌّ فاطمة قال
له رسول الله صلى الله عليه وسلم , أعطها شيئًا ، قال ما عندي ، قال أين درعك
الـحُـطَـمِيّة ؟ )
أبو داود و النسائي و ابن حبان في صحيحه ..
واعتبر الإسلام أنَّ المرأةَ كلما كان مهرُها قليلاً كان خيرُها كثيرًا , عن عائشة رضي
الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إن أعظم النكاح بركة ،
أيسره مؤونة )
أحمد و البيهقي . و روى الإمام أحمد و البيهقي و الحاكم مرفوعاً :
( إن من يمن المرأة تيسير خطبتها و تيسير صداقها ) ..

فاتَّقوا الله أيها المؤمنون ، و يسِّروا أمْرَ الزواج ، و احرِصوا على مَن ترْضَون دِينه و
خلُقه
، و إيَّاكم و الرغبةَ في المال دون الدِّين ، فالمال عَرَض زائل و عارية مسترَدَّة ،
و البقاء للدِّين , عن أبي حاتم المُزَني قال , قال صلى الله عليه و سلم قال : ( إذا
جاءكم من ترضون دينه و خلقه فأنكحوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض و فساد
كبير )
الترمذي و قال حديث حسن ، و ابن ماجة و الحاكم ..

اللهم وفِّقنا لما تحبُّه و ترضاه ، و اجعلْنا ممَّن يستمع القولَ فيتبع أحسنَه ,
و صلى الله و سلم و بارك على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين ..

 

فيصلمعجبون بهذا.

توقيع : الطائرالجريح

Burung Terluka
sudah tau luka di dalam dadaku
الطائرالجريح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-04-2017, 06:32 AM   #2

المدير العام

 
 
تاريخ التسجيل :  Dec 2014
رقم العضوية : 15
المشاركات : 16,459



افتراضي

للأسف الكماليات التي تصاحب الحفلات مكلفه أكثر من المهر غالبا

لابد أن الشخص يراعي ظروف الزوج وأن يبتعد عن المظاهر

 

ali pontiacمعجبون بهذا.

توقيع : فيصل

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ

معرفاتنا بوسائل التواصل الإجتماعي


فيصل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-04-2017, 06:33 AM   #3

مسافر جديد

 
 
تاريخ التسجيل :  Apr 2017
رقم العضوية : 14300
الجنس : ذكر
المشاركات : 16



افتراضي

 

b0_91 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-05-2017, 06:47 PM   #4

مسافر جديد

 
 
تاريخ التسجيل :  Jan 2015
رقم العضوية : 1586
الدولة : السعودية
الجنس : ذكر
المشاركات : 58



افتراضي

جزاك الله خير

 

آخر مواضيع ابو عزام

ابو عزام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
برنامج UBER أنقذني من غلاء التاكسي ونصب بعضهم Nems_Nems بوابة السفر الى ماليزيا MALAYSIA 34 11-10-2018 09:14 AM
☜ التحذير من شراء بطاقة موبايلي من عمال مطار جده ☞ السفيرة *ب* بوابة الحرمين الشريفين 40 12-03-2017 02:53 PM