X سُعداء بتواجدكم بيننا ونتمنى لكم قضاء وقت ممتع ، نأمل منكم زيارة صفحة شروط الإستخدام ، تفضلوا مشكورين بالتسجيل*** اضغط هنا *** لإثراء الجميع بخبراتكم السياحية
Loading...



عدد المعجبين10الاعجاب
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 31-10-2015, 02:28 AM   #3

حيث يعمل المبدعون

الصورة الرمزية فريق التطوير
 
تاريخ التسجيل :  Jan 2015
رقم العضوية : 1046
الجنس : ذكر
المشاركات : 685



افتراضي


أمريكا الجنوبية على الدراجة الهوائية 1: رحلة بالتصوير البطيء
الحلقة الأولى. إضافة 2


30-12-2012


الوصول إلى بْوِينُوصْ أَيْرِصْ Buenos Aires



بعد رحلة ليلية طويلة حطت بنا الطائرة في مطار بْوِينُوصْ أَيْرِصْ الدولي إِسِيْسَا Buenos Aires Ezeizaوكانت الساعة قد تجاوزت التاسعة والنصف.إنه إحساس جميل أن تخرج من بوابة الطائرة وتجد في استقبالك جوا صيفيا حارا ينسيك على التو البرد القارس الذي كنت تعانيه قبل ساعات قليلة.إن هارحلة سحرية! لقدد خلت يوم أمس إلى الطائرة وأنا ملفوفا في عدة طبقات من الألبسة الشتوية، وهأنذا أخرج منها وعلي قميص واحد فقط. إنه نفس الإحساس الذي انتابني حينما وطأت رجلي هذه الأض لأول مرة: الإحساس بالدفئ والحرية! اتجهت إلى شباك ختم الجوازات، ومنه إلى بهو الأمتعة. سرعان ما ظهرت حقيبتي. أماالدراجة، فقد طال انتظاري لها وبدون جدوى. تقدمت للإستفسار فقيل لي أنها ستأتي إلى الجناح الخاص بالأمتعة ذات الحجم المخالف. قصدت المكان المخصص لذلك فوجدتها في انتظاري. بعدزمن قليل كنت أتمشى في قاعة المطار أدفع العربة وفوقها حقيبتي وصندوق الدراجة العريض . كانت القاعة مزدحمة والضجيج عاليا. كنت أتقدم بصعوبة وما إن رأيت مقهى بجانبي حتى التجأت إليه ، فطلبت قهوة وبعض الفطائر في شكل نصف هلال. مقاهي الأرجنتين لا تخيب أملك، فالقهوة عندهم جيدة. أماالفطائر الهلالية الشكل فهي حلوة لمرافقة قهوة الصباح والعشية.

بعد استراحة قصيرة استأنفت السير واتجهت للخروج وكان من حين لآخر يقترب مني أشخاص وهم يصيحون تاكسي تاكسي تفاوضتمع بعضهم وكان الثمن مرتفعا شيئاً ما.فقصدت الباص، وهو خاص بالرحلات بين المطار والمحطة الرئيسية في وسط المدينة، والثمن كان 70 دولارأقل من التاكسي.كان من الممكن أن أركب دراجتي وأتجه نحو المدينة. لكن لم أتشجع. وصل الباص إلى محطة وسط المدينة، فتفاجأت برفض التاكسيات حمل الدراجة نظرا لكبر حجمها. تركت حقيبتي في المستودع وركبت الدراجة في اتجاه المنزل العائلي الذي سيكون مقر إقامتي خلال الأيام الثلاثة القادمة. كانت الحرارة مرتفعة والأسفلت كان كالجمر. لحسن حظي فقد كانت حركة المرور ضئيلة، وهذا راجع لٱحتفالات رأس السنة حيث أن معظم الناس في عطلة. شخصيا أعتبر أسلوب السياقة في الأرجنتين سيئ وخاصة في المدن الكبرى، وهوموضع قلق كبير لعاشقي الدراجة.وصلت إلى منزل عائلة كِينْتَانَا Quintana بسلامة. هذه هي المرة الثالثة التي أقيم فيها مع هذه العائلة. وجدت في استقبالي نِيلِيNely و پِيپِي Pepe . شربنا القهوة فرجعت مرة أخرى إلى المحطة لاستعادة بقية أمتعتي من المستودع. فيه نوع من العناء بالمقارنة مع تاكسي مباشر من المطار، ولكن لا حرج إذا كانت إجازتك تفوق عن ثلاثة أشهر.

استرخيت لبعض الوقت، وفي المساء قصدت حي پَالِيرْمُو Palermo للقاء بعض الأصدقاء. يتميزهذا الحي بازدحام الحياة الليلية. إذ يوجد به أجمل المقاهي والمطاعم. كذلك تكثر فيه المطاعم الشرقية.من عادة الأرجنتينيين أنهم يأكلون عشائهم في وقت متأخر. وكانت الساعة العاشرة حينما دخلنا إلى مطعم أرميني بحثا عما نأكل.

نظراً لمعرفتي الجيدة للمدينة، فإنني لم أقم بجولة سياحية عبر معالمها.هذا ينطبق على كل رحلتي. حيث سترون فيها قليل من العمران وأثر الإنسان. أما إذا كان هناك طلب لمثل هذه المعلومات، فإنني مستعد لتقديمها عند نهاية التقرير. في بوينوص أيرص، خصصت الوقت المحدود الذي كان في سعتي للقاء الأصدقاء والإستعداد لمواصلة الرحلة إلى أُوصْوَايَا Ushuaia
31-12-2012
احتفالات رأس السنة في فصل الصيف!
ٱستيقظت من نومي متأخراً. وبعد تناول الفطور خرجت لجولة في المركز التجاري بقرب محطة أُونْصِيONCE. كنت أريد شراء كيسا لاستعماله في سفري إلى أُوصْوَايَا.فالحقيبة سأتركها هنا لاستعمالها في رحلة العودة. إذلا يمكن أن أحملها معي على طول سفري. ماإن خرجت من المنزل حتى بدأ المطر ينهمربكثافة و في وقت قصير أصبحت الشوارع كالسيول. وصلت إلى أُونْصِي وكان وقت الظهيرة، ورأيت أن بعض المتاجر تهم بغلق أبوابها. إنه آخر أيام السنة، وأصحاب المتاجر يريدون الإلتحاق بعائلاتهم للإحتفال.اشتريت الكيس ورجعت إلى المنزل. وهناك كانت الحركة تعبر عن يوم العيد. أمابالنسبة لي فإنها أول مرة أحتفل فيها بعيد نهاية السنة في فصل الصيف. كنت متشوقاً للتعرف على أجواء هذا الحفل في مثل هذا الجو. ففي أروپا تكتسي هذه الأيام حلة جميلة، وتختتم بليلة السنة الجديدة بكل ألوانها وسلبياتها طبعاً. لكن البرد القارس يعكر جو هذه الحفلة شيئاً ما، وكنت أتخيل أن الحفلة في بوينوص أيرص ستكون أجمل.
كنت الضيف الأجنبي الوحيد لدى هذه العائلة.عندالظهيرة كانت العائلة مجتمعة حول مائدة الغذاء وكان النقاش حول الإستعدادات طبعا. بالإضافة إلى نِيلِي Nely و پِيپِي Pepe كان هناك أيضاً إبنهم مَارْتِينْ Martinوخطيبته كْرِيسْتِينَا Cristina الذان أتا من مدينة كَاتَامَارْكَا Catamarca في الشمال، وابنتهم فِيكْتُورْيَاVictoria التي تسكن في نفس الحي.في المساء ستلتحق أيضا إبنتهم الثانية صُولْ Sol وزوجها خُولْيُوJulio وأيضا نَاتْشُو Nacho زوج فيكتوريا .
إنتهت الدردشة حول المائدة، فخرجت للذهاب إلى المطار لبعض الإستفسارات حول شروط نقل الدراجة عند شركة الطيران لاَنْ LAN .فٱستأناف الرحلة إلى أُوْصوَايَا لن يكون عبر المطار الدولي إِسِيْسَا بل عبر مطارخوُرْخِي نْيُوبِرِي Jorge Newbery الذي يقع على بعد كيلمترات قليلة عن وسط المدينة. وصلت إلى المطار فاتجهت إلى مكتب لاَنْ، وحصلت على جميع المعلومات ثم عدت أدراجي إلى المنزل. فيمثل هذه الأسفار يجب التأكد من كل التفاصيل في الوقت المناسب حتى لا تقع في حالات محرجة أثناء الرحلة: كيف يجب أن يكون حجم الدراجة؟ وزنها؟ الثمن؟ الدفع بالعملة المحلية أو بالدولار؟
في طريق العودة مررت بوسط المدينة لأتحسس أجواء الإحتفال. كانت الساعة تقترب من الثامنة. لكن استغربت الحالة التي وجدته عليها. كان كل شيء مهجورا! المقاهي القليلة التي كانت ما زالت مفتوحة بدأت تغلق أبوابها، وفي أنفاق الميترو كنت أكاد أكون المسافر الوحيد! ماهذا هو الإحتفال الذي كنت أتخيله! فأمستردام في مثل هذا الوقت تكون في ذروة الصخب!
في المنزل كانت العائلة كلها مجتمعة وكان الجو احتفاليا. نيلي كانت مشغولة بإعداد أكلة العيد، تدخل إلى المطبخ وتخرج وهي في ذروة الإبتهاج ، وبقية أفراد العائلة يتجاذبون أطراف الحديث ويتناقشون في شتى المواضيع. هذا إذن هو احتفال رأس السنة في الأرجنتين. حفل عائلي قبل كل شئ. نعم هناك زيارة الملاهي في الليل، لكن الحياة العامة لم تكن بمثل الصخب الذي تكون عليها أمستردام. بعد منتصف الليل خرجت مع مارتين، خوليو وناتشو لزيارة بعض الجيران، وكان أحدهم يشتغل في إذاعة محلية فما إن سمع أنني سأقوم برحلة عبر الأرجنتين على الدراجة الهوائية حتى أسرع وأخذ جهازالتسجيل فأجرى معي حوارا حول المشروع.

- لقاءفي بوينوص أيرص




1-1-2013

الإستعداد للسفر إلى أُوْصوَايَا
رحلتي إلى أوصوايا ستكون غداعلى الساعة السادسة صباحا، لذلك فأنا اليوم مشغول بترتيب أوامري. ٱرتأيت أن أذهب اليوم بالدراجة إلى المطار لأضعها في الصندوق وأودعها بمستودع الأمتعة لتكون غدا جاهزة للرحلة. كانت حركة المرور ضئيلة لأنه يوم إجازة. والأجمل هو أن هناك طريق خاص بالدراجات يمر على بعد نصف كلم من المنزل ويوصل حتى المطار.هذا تغيير إيجابي لم أكن أحلم به. فالمدينة تتوفر الآن على شبكة متواضعة من الطرق الخاصة بالدراجات الهوائية. أتمنى أن تكبر في المستقبل حتى يكون التنقل بالدراجة آمنا. لذلك فقد وصلت إلى المطار في وقت وجيز.ثم شرعت في العمل لجعل الدراجة تناسب حجم وسعة الصندوق: خفض الكرسي والمقود وجعل هذا الأخير في وضعم وازي للإطار، ثم إخراج الهواء من العجلات فخلع الدواستين، وهو أحيانا يكون أمرامستعصيا ولكنه شرط ضروري. أتممت عملي فوضعت الصندوق فوق العربة واتجهت إلى مكتب لاَنْ. سألت أحد المسؤولين ما إذا كانت كل الشروط مستوفية فأكد لي ذلك و ذكرني بثمن النقل. تركت الدراجة في المستودع وأخذت الباص إلى پَالِيرْمُو للقاء آخر مع الأصدقاء
رجعت إلى المنزل في وقت متأخر.تكلمت إلى مركز التاكسيات فطلبت تاكسي لصباح الغد وشرعت في إعداد أمتعتي. نزلت إلى قاعة الجلوس لأودع العائلة، لكن الجلسة طالت شيئاً ما، وبقينا في الأخيرأنا ومارتين وخطيبته نتجاذب أطراف الحديث حتى سمعنا دق جرس الباب. كانت الساعة تشير إلى الرابعة والربع بالضبط، ولا شك أن هذا هو التاكسي الذي سيوصلني إلى المطار.
2-1-2013
إلى أوْصوَايَا
في المطار كانت الصفوف متقاربة، لذلك ولأن الدراجة عريضة كان من المستحيل علي أن أنظم للصف. تقدمت إلى موظفة فشرحت لها حالتي لكن بلا جدوى، فقد أكدت على ٱلتزام الصف. بدوري أكدت لها أن ذلك شيء مستحيل وأنني سأبقى أنتظر خارج الصف حتى يجدون حلا لحالتي الخاصة. رجعت إلى مكاني ووقفت أنتظر. فيآخر نداء عبر المكروفون تقدمت من جديد لنفس الموظفة وسألتها عما إذا كانوا قد وجدوا حلا. طبعا الإنظمام إلى الصف أصبح الآن مستحيلا ليس فقط بسبب حجم الدراجة بل كذلك لأن المسافرين أمامي يسجلون للرحلة القادمة وسوف لا يصل دوري في الوقت المناسب لرحلتي. طلبت الموظفة من أحد الحراس أن يفتح لي بعض الحواجز فتقدمت للمكتب. وضعت أكياسي والدراجة على الميزان فسلموني فاتورة لأدفع بها ثمن نقل الدراجة في مكتب آخر. كل هذا كان يتطلب وقتا كثيرا والوقت كان يظغط. رجعت إلى الميزان فسلمت لي الموظفة بطاقة الركوب، إلا أنها طلبت مني الإنتظار حتى تتأكد أن الدراجة قد مرت فعلا في سْكَانِيرْ. كانت تشك في ذلك لحجم الصندوق. نظرت من نافذة وراء مكتبها إلى بهو الأمتعة، فعادت وقالت لي لا..فالصندوق لا يمر في سْكَانِير ْوأنا مضطرة لإلغاء رحلتك لأن الطائرة على وشك الإقلاع. فشرعت تناقش ذلك مع زميلها. كانت الصدمة! غضبت فبدأت أشرح لهم كل الإحتياطات التي قمت بها حتى أستوفي جميع الشروط وأتفادى مثلهذه الحالات. فاتصلوا بالمسؤولين عن سكانير، وبعد دقائق حضر أحدهم واصطحبني إلى بهوالأمتعة. قاللي أن الحل الوحيد هو إخراج الدراجة من الصندوق وتمريرها في سكانير لوحدها. لكن كانت محاولة فاشلة. ثم خفضت الكرسي والمقود بعض سنتمترات إضافية، وبعد دفع من جهة وجذب من جهة أخرى نجحت المحاولة. أعدت الدراجة الى الصندوق، وكان الباص ينتظرني لإيصالي إلى الطائرة
دخلت الطائرة وكان الراكبون كلهم في أماكنهم. لاشك أنهم كانوا ينتظرونني. بمجرد دخولي بدأ الإقلاع. دامت الرحلة ثلاثة ساعات ونصف وكانت رحلة هادئة جدا. نزلن افي أوشوايا فٱتجهت إلى بهو الأمتعة. كانت أكياسي هي أول ما خرج. أما الدراجة فانتظرت حتى توقف الحزام وبدون جدوى! فكرت:لعل هناك جناح خاص للأمتعة الكبيرة. وبعدالإسفسار اتضح أن الطائرة لم تحمل أية دراجة! ولكن قيل لي أن هناك رحلة ثانية لنفس الشركة ستصل بعد ساعتين . بصيصمن الأمل. كنت تارة أشرب قهوة وأحيانا أقوم بجولة خارج قاعة المطار. من هناك كنت أنظر أمامي وأستمتع بلوحة طبيعية جميلة عبارة عن جبال شاهقة تكلل قممها الثلوج الأزلية وعند قدمها وبمحاذاة قناة بِيجْلْ Beagle Channel تقبع أُوْصوَايَا، المدينة الساحرة التي تجلب الزوار من كل حد وصوب. بعكس بوينوص أيرص، فالحرارة هنا منخفظة، وهذا أمر بديهي فالمسافة إلى أَنْتَرْكْتِكَا Antarcticaتبلغ 1200كلم. وصلت الرحلة الثانية فقصدت بهو الأمتعة. وبينما كنت أنتظر رأيت أحد العاملين يتقدم نحوي بعربة وفوقها الدراجة! أخرجتها من الصندوق وأعدت كل أجزائها إلى أماكنهم فوضعت عليها الأكياس وركبتها قاصدا المدينة. وصلت إلى الفندق وكنت مرهقا، حيث أن الليلة الماضية لم أنم فيها ولو دقيقة واحدة. بعدالأكل إلتجأت إلى السرير واستسلمت لنوم عميق. استيقظت وكانت الساعة تقترب من منتصف الليل.أكلت مرة أخرى، واستسلمت للنوم مرة أخرى.


- أوصوايا من المطار




- طريق خاص للدراجات من المطار إلى المدينة





3-1-2013

Ushuaia
يوم في أُوْصوَايَا


استيقظت باكرا وذهبت إلى قاعة الأكل لتناول الفطور.كنت من الأوائل، فبدأت دردشة مع العاملين في الفندق حول المدينة ومعالمها. كنت أنظر إلى الحديقة عبر النوافذ الزجاجية وأتسائل عمن يكونا صاحبا الدراجتين اللتين أراهما واقفتان هناك. إنهما من صنف دراجات الرحلات. استفسرت فقيل لي أنهما لزوج سويسري، وصلا هنا منذ بضعة أيام لبداية الرحلة إلى الشمال، لكن إحدى الدراجات أصيبت بعطب أثناء النقل بالطائرة وهما الآن ينتظران أن تصلهم قطع الغيار من أوروپا. يالها من بداية مخيبة ! إنهم سينتظران على الأقل أسبوعين. خرجت إلى الحديقة وبدأت أتصفح الدراجتين فاكتشفت بأحدهما أن البراغي التي تربط رف الأمتعة الخلفي بالإطار قد تكسروا

هذاهو اليوم الوحيد الذي تبقى لي إذن لاستكشاف المدينة ونواحيها.أخذت الدراجة واتجهت غربا عبر الطريق رقم 3في اتجاه المنتزه الوطني أرض النار. ماإن جرجت من المدينة حتى انقطع الأسفلت، وأصبحت الدراجة تتذبذب على الطريق. لكن علي أن أصبر وأتمرن، فهذه الرحلة تتظمن أكثر من 1000 كلم من الطرق الغير معبدة .كانت المناظر جميلة لكن حينما أردت التقاط الصور، اكتشفت أنني نسيت البطارية في جهاز الشحن في الفندق! رجعت من المنتزه عند الظهيرة. وبعداستراحة خرجت لجولة أخرى في المدينة وماحولها. أمافي المساء فكنت أستعد للترحال من جديد. فالمغامرة ستبدأ غدا! التخطيط للمغامرة صعب جدا. فنصيب المجهول كبير جدا.وهذايتطلب أخذ جميع الإحتياطات. تحاول قرائة كل ما ينشر لتكوّن فكرة مفصلة عن الطريق الذي ستسلكه. لكن لا تستطيع التنبأ بكل شيء. فأول تجمع سكني بعد الخروج من أُوْصوَايَا هو تُولْوِينْ Tolhuin، وهي بلدة تقع على بعد 100 كلم.أي مسافة يوم واحد.هذا يعني أن يكون لديك من المأكولات والمشروبات ما يكفي ليوم واحد. لكن إذا حدث وتأخرت في الطريق بسبب الأحوال الجوية أو عطب فإنك ستصبح في مشكل كبير.لذلك يجب دائما أن يكون معك أكثر مما تحتاجه.كذلك يجب أن يكون معك بصفة دائمة احتياطي لحالة الطوارئ، يعني إذا وقع ما لا يحمد عقباه في المناطق النائية. فهذه مغامرة فردية، وبخلاف مغامرات التلفزيون فلا يوجد معي أي طاقم مرافق للتدخل حينما تدعو الضرورة. كذلك فإن هذه المناطق لا يوجد فيها تغطية للتلفون النقال. فحتى إشارات الراديو تنقطع بمجرد الإبتعاد عن المدينة

في المساء ذهبت إلى سوپرماركت supermarket قريب ورجعت بأكياس ثقيلة فيها كل ماسأحتاجه خلال الأيام القليلة التالية. وفي الفندق كنت منهمكا على جوجل Google maps في فحص دقيق للطريق التي سأسافر عبرها في اليوم الموالي






4-4-2013

أُصْوَايَاـ تُولْوِينْ:103 كلم

وأخيرا بدأ الحلم يتحقق! بعدالفطور أعددت وجبة تتكون من دجاج وأرز للطريق، رتبت كل أكياسي ووضعتهم على الدراجة، ودّعت من كان في الفندق واتجهت إلى الطريق رقم 3 في اتجاه الشرق. فكرت: أخيراتخلصت من متاعب السفر بالطائرة واعتنقت الحرية! كم كنت سعيدا وأنا أدفع الدواسة للمرة الأولى هذا اليوم معلنا تدشين هذه الرحلة! لكن سرعان ما بدأ ينتابني القلق. كانت حركة المرور كثيفة والطريق ضيقة والشاحنات كثيرة! كان هذا يسبب لي بعض العصبية والخوف. إلا أنه بمجرد مغادرة محيط المدينة أصبحت حركة المرور تخف. أزدعلى ذلك فجنبات الطريق رغم أنها كانت غيرمعبدة فقد كانت في حالة جيدة ومرتفعة إلى مستوى الطريق المعبد حيث كنت أخرج من الطريق وأرجع إليه بدون صعوبة.

بعد 20 كلم التقيت بدراج أرجنتيني انطلق من مدينة مِنْدُوصَا بوسط غرب الأرجنتين وهاهوالآن يقترب من نهاية رحلته. قدم لي نصائح قيمة حول استعمال الطريق، ثم طمأنني حيث أنه لاحظ احتراما كبيرا من جهة سائقي السيارات والشاحنات. ولكنه شكى لي من كثرة استعمال الأرجنتينيين للبوق (الكلاكسون)غالبا للتشجيع، لكن إذا أتى من الخلف فلا يمكن أن تعرف هل هو تشجيع أو إنذار بخطر، فتضطرأحيانا للخروج من الطريق دون أن يكون هناك داعي. أما في المنعرجات حيث تنعدم الرؤية فيجب دائما الخروج من الطريق إذا كانت هناك سيارة تأتي من الخلف حتى لا تعرقلها في التزام يمينها. بعد التشجيع والتبريك غادر كل واحد إلى حال سبيله

بعد 20 كلم أخرى بدأ الطلوع إلى الممر الجبلي جَارِيبَالْدِي.كانت هناك أجزاء من الطريق لها انحذار قوي وتطلب جهدا عاليا. وصلت إلى أعلى الجبل فأحسست أن الكالوريات توشك أن تنفذ. فقررت أن أستريح لتناول الغذاء. أثناء الإستراحة توقفت عندي سيارتين وكانتا لعائلة من صَانْتَا فِي قاصدين أوصوايا. سألوني عن رحلتي فأخذوا صورة جماعية معي وواصلوا طريقهم .
بعد الأكل بدأت بالنزول وكان الطريق يمر بجانب بحيرة. كان المنظر رائعا. بعد ذلك أصبح الطريق مستويا تتخلله من حين لآخر مرتفعات صغيرة. هن اتوقفت عندي سيارة وسألني صاحبها عما إذاكنت الدراج الأرجنتيني الذي خرج اليوم من أوصوايا ويقصد لاَكِيَاكَا La Quiaca في الشمال. أجبت بالنفي. فأعطاني قنينتين من الماء وقال لقد سمعت بالخبر وأتيت إلى الطريق لعلني أراه فأشجعه. لكن أنت أيضا تستحق هذا الماء ثم استأنف طريقه. وصلت إلى تولوين والساعة قد تجاوزت الخامسة. سألت سيدة عن المخيم فقالت لي بأن أتجه إلى شاطئ البحيرة. كان الطريق في حالة سيئة. وبعد بضعة كيلومترات التقيت برجل يأتي من جهة الشاطئ فسألته للتأكيد فنفى أن يكون هناك مخيم وقال أن المخيم الوحيد يقع على بعد 17 كلم فرجعت أدراجي. لكن لم أكن مرتاحا لأنني كنت قد قرأت أن هناك مخيم. في طريق العودة التقيت بشابين فسألتهما نفس السؤال فأكدا لي وجود المخيم. مرة أخرى غيرت الإتجاه وأخذت الطريق إلى الشاطئ، وفعلا وجدته! إنه مخيم جميل والأماكن محمية من الرياح. لكن كنت النزيل الوحيد. سألت صاحب المخيم عن ذلك، فأجاب أن عطلة نهاية الأسبوع ما زالت في بدايتها وأن لمصطافين لم يصلوا بعد. ليس هناك مطعما ولا مقهى بالقرب ومركز المدينة يبدو بعيدا بسبب ذلك الطريق الوعر. اعتمدت على نفسي فأعددت أكلة خفيفة واستسلمت للنوم العميق


-استراحة بممر جَارِيبَالْدِي



- مخيم هَايْنْ Hain في تُولْوِينْ Tolhuin



- بحيرة فُوغْنَاُنو Fognano



5-1-2013

تولوين Tolhuin ـ Viamonte بِيَامُونْتِي: 50 كلماستيقظت في الصباح على صوت المطر فوق سطح خيمتي فلم أتشجع للخروج وشرعت في القرائة. ولما خرجت في الأخير لاحظت وجود عدة خيام من حولي. إن صاحب المخيم كان على حق حينما قال لي أن المصطافين سيصلون ابتداء من المساء. بعدالفطور رجعت إلى الخيمة في انتظار توقف المطر. طال الإنتظار ولم أغادر المخيم إلا عند الظهر. وصلت إلى مركز المدينة ثم بدأت الأمطار من جديد. فدخلت إلى مطعم لتناول الغذاء. وعند مغادرتي اشتريت إِمْپَانَاذَاصْ Empanadas للأكل في الطريق، ومن إحدى المتاجر اشتريت المشروبات واتجهت إلى الطريق رقم 3في اتجاه رِيُو غْرَانْدِي RioGrande. باستثناء بعض الهضبات فالطريق مسطحة، إلا أنه بهذاالتأخير فإنني لا أستطيع الوصول إلى هذه المدينة اليوم. بعد بضعة كيلومترات التقيت بزوج برازيلي انطلقا من البرازيل منذ خمسة أشهر قاصدين أوصوايا. تبادلنا المعلومات حول الطريق، فأخبراني بوجود مخيم حوالي 50 كلم قبل رِيُو غْرَانْدِي. وبالفعل حينما وصلت إلى هناك قررت اختتام حلقة اليوم والتجأت إلى المخيم. سألت أحد المشرفين عن إمكانية التخييم فأشارإلى طريق ملتوي يلج في الغابة وقال إتبع هذا الطريق وبإمكانك أن تضع خيمتك في أي مكان تشاء سألته عن الثمن، فأجاب أنه سيمر علي في المساء، لكنه لم يمر

- الطريق إلى رِيُوغْرَانْدِي



- تحذير من الرياح الجانبية

 

q8ya metnaqlaمعجبون بهذا.
فريق التطوير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رحلة شكبم الى امريكا ( بقلم شكبم ) فريق التطوير بوابة امريكا 9 06-11-2015 06:29 AM
مسافر ماليزيا بمارس (لاتفوت مهرجان بوتراجايا الدولي للمناطيد الهوائية) himzmz ماليزيا 13 25-04-2015 11:52 AM

الساعة الآن 03:37 PM
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO