في سنة 876 هـ/1471م، حين سقطت المدن الساحلية مثل طنجة والقصر-الصغير وأصيلا في أيدي البرتغاليين، بادر الشريف مولاي علي بن راشد إلى صد التوسع البرتغالي نحو الداخل بتنظيم حركات للمقاومة المحلية أو الجهاد الدفاعي.
وبناء عليه، قرر هذا الأمير بناء رباط للجهاد في سفوح هذه القمم الجبلية. وعرفت المدينة نموا ديمغرافيا مضطربا نتيجة تأثير الموجات البشرية الأندلسية بشكل ملحوظ. وقد بنيت هذه المدينة على مبدأ مقاومة الهجمات الإيبيرية مما جعلها «مدينة مقدسة».
ولد مولاي علي بن راشد في قرية غرزويم سنة 844 هجري/ 1440م. اجتاز الأمير إلى الأندلس في سن الثلاثين عاما للمشاركة في حرب الاسترداد ضد المسيحيين بغية الدفاع عن حدود إمارة غرناطة. هناك تزوج بامرأة حديثة العهد بالإسلام اسمها للا زهرة من مدينة بخير دي لا فرونتيرا.
في سنة 869 هـ/1456 م، عاد مولاي علي بن راشد إلى المغرب للاستقرار في قريته غروزيم بعد مقتل ابن عمه ابن أبي جمعة في الجهاد ضد البرتغاليين، نظم مولاي علي بن راشد أولى غزواته لتحرير المدينتين المحتلتين سبتة وطنجة. كما أنه تولى مبادرة لنقل موقع المدينة من الضفة اليسرى لنهر رأس الما إلى اليمين، لأسباب إستراتيجية، نذكر من بينها: القرب من المنبع الطبيعي لرأس-الما، الاستفادة من الحماية الطبيعية والتي توفرها القمم الجبلية القائمة بهذا الموقع.
خلال أكثر من 3 قرون، توسعت المدينة باستقرار هجرات بشرية قدمت من الأندلس. كما تمثل هذا التوسع العمراني في بناء عدد من المساجد والتحصينات العسكرية من قبيل الأسوار وما يزيد عن 10 أبواب. في الوقت نفسه، إلى جانب القصبة أسسها الأمير مولاي علي بن راشد تم بناء المسجد الكبير (المسجد الأعظم) الذي تم تجديده في القرن ال17 الميلادي، حيث يحتوي على مئذنة مثمنة أنيقة ذات قاعدة مربعة تطل على ساحة وطاء الحمام.
على الصعيد التاريخي، تعتبر المدينة العتيقة بشفشاون من بين الحواضر المغربية ذات الطابع الأندلسي. ابتداء من 1471- 1609م، توافد على المدينة مجموعة من هجرات المسلمين الذين طردوا من إسبانيا. وساهمت هذه الهجرات البشرية في التوسع العمراني للمدينة مع إحداث تطور اجتماعي واقتصادي مهمين. ومن البديهي أن قيمة هذه المدينة تنبع في المقام الأول من خصوصية المشاهد الحضرية لهذه الحاضرة الجبلية. كما أن شكلها العمراني جاء نتيجة تمازج جميل بين جملة من التعبيرات المعمارية والفنية والجمالية الناجمة عن الاستخدام المتناسق والتلقائي لمواد وتقنيات بناء وزخرفة، ناهيك عن الانسجام بين الأحجام وألوان مما يرسم في أذهان الناس صورة مميزة واستثنائية.
الناس في شفشاون غيير من ناحية التعامل والطيبة و الجمال للأمانة أهل شفشاون غير عن المدن اللي زرناها..
مرشدنا في شفشاون
معالم المدينة
القصبة
تؤكد المصادر التاريخية على أن اختطاط المدينة كان في الجهة المعروفة بعدوة وادي شفشاون في حدود 876هـ/1471م، على يد الشريف الفقيه أبي الحسن المعروف بابن جمعة. وقام من بعده ابن عمه الأمير أبو الحسن علي بن راشد باختطاط المدينة في العدوة الأخرى، فبنى قصبتها وأوطنها بأهله وعشيرته.
تقع القصبة في الجزء الغربي للمدينة، وتعتبر نواتها الأولى، التي اتخذها مولاي علي بن راشد مقرا لقيادته وثكنة عسكرية من أجل الجهاد ضد البرتغاليين. من الناحية المعمارية، فالقصبة محاطة بسور تتوسطه 10 أبراج، وتجسد طريقة بنائها النمط الأندلسي في العمارة.
وندخل داخل المدينة العتيقة
توقيع : q8ya metnaqla
كويتية متنقله في أعالي جبال الأنديز، قاطعه فيها الإكـــــوادور من الشمــال للجنـــوب